“200 ألف عانس جديدة في الجزائر سنويا”

رئيس اللجنة العلمية لمكافحة الآفات الاجتماعية جوادي إدريس:
أكد جوادي ادريس، مختص في المشكلات النفسية والاجتماعية، رئيس اللجنة العلمية للودادية الجزائرية لمكافحة الآفات الاجتماعية خلال ملتقى جهوي حول ظاهرة العنوسة تحت عنوان “الانعكاسات النفسية الاجتماعية والاقتصادية لظاهرة العنوسة، أن الجزائر تسجل كل سنة 200 ألف عانس رغم ارتفاع معدلات الزواج في الجزائر.
وقال جوادي إن موضوع العنوسة يجب أن يخرج من إطار البحوث الجامعية والطبقة المثقفة ليمس كل فئات المجتمع الجزائري لأن كل الأسر الجزائرية تعاني من هذه الظاهرة التي لا تعني أنها آفة اجتماعية، الآفة هي ما يترتب عن ظاهرة العنوسة.
وأضاف المتحدث قائلا إن العنوسة هي ظاهرة اجتماعية مركبة، وقال إنه كباحث جامعي تطرق إلى كل البحوث حول هذا الموضوع خلال 15 سنة الماضية من مختلف جامعات الوطن، حيث توصلت جميع الدراسات حول ظاهرة العنوسة والتي تطرقوا إليها من زاويتين من الزاوية الدينية والطبية، لكن للأسف لا توجد جرأة لدراسة هذه الظاهرة من الجانب السوسيولوجي أو الاجتماعي، فهي ظاهرة مركبة كسائر الظواهر الاجتماعية لا تستطيع تشريحها لسبب واحد وربطها رغم أن جميع البيانات تدل على أن غلاء المعيشة أو مغالاة المهور هي التي أدت إلى تفاقم وتضخيم عدد العازفين عن الزواج لكن يوجد عدة أسباب أخرى.
ودعا جوادي إلى حلول محلية على مستوى البلديات لتسهيل الزواج خاصة مع وجود العديد من الجمعيات الناشطة في هذا المجال والتي تحرص على إقامة أعراس جماعية ومساعدة الشباب على الزواج، رغم التحولات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية التي أدت إلى حصول تغيرات هامة في نظام الزواج التي عرفها المجتمع الجزائري خلال السنوات الماضية والتي عرفت غلاء كبير في المهور سيما في بعض ولايات الوطن فأضحت مغالاة المهور ظاهرة داخل ظاهرة ربما تدخل في التقاليد لكن الكثير من النقائص التي يعاني منها شباب اليوم تعيقه عن إتمام هذه التقاليد، فتغير أسلوب الحياة ونظرة الشباب لمفهوم الزواج مقارنة بالسنوات الماضية، ومن الأسباب الأخرى قضاء الشاب سنوات عديدة في العمل بعد إتمام الدراسة لتأمين مستقبله ولكن يتجه الشباب إلى من لا يمثله في السن فعوض أن يرتبط الشاب مع زميلته يتجه إلى فتاة أصغر منه بسنوات عديدة وهي ما أثبتته آخر إحصائيات قامت بها باحثة جامعية بجامعة البليدة، كما ساهمت التحولات الجوهرية لمكانة المرأة في المجتمع الجزائري بتحقيقها استقلالية مادية أيضا في عزوفها عن الزواج.
جريدة وقت الجزائر / ليوم 28 أفريل 2018


